خبراء: GDR والحالة النفسية في قفص اتهام التراجع

أجمع العديد من خبراء أسواق المال خلال تصريحات خاصة إلى أن الانهيارات التي لاحقت بالبورصة المصرية خلال الفترة الماضية تراجع إلى الانخفاضات التي شهدتها أسواق المال العالمية والعربية فضلا عن تراجع شهادات الإيداع الدولية بالإضافة إلى استمرار تداعيات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد العالمي بوجه عام وسوء الحالة النفسية للمستثمرين. وفي البداية أكد مدير لجنة البحوث بالجمعية المصرية للدعم وتدريب المستثمرين حسام أبو شاملة أن تراجعات السوق يرجع بصورة كبيرة إلى الحالة النفسية للمستثمرين بسبب تراجعات الأسواق العالمية خلال الفترة الماضية. وأشار إلى أن مستويات التراجع في جلسة بداية الأسبوع الجديد أدت إلى وصول العديد من الأسهم إلى مستويات الدعم الاولي لها أمثال "القاهرة للإسكان" وأوراسكوم للإنشاء والصناعة وأسهم شركات الحديد. وأكد أن مستويات المؤشر الرئيسي "CASE30" الحالي لا تعكس القيمة الحقيقة للسوق نظرا لاستمرار تداعيات الأزمة العالمية خاصة في ضوء استمرار معدل ارتباط السوق المصري بنظيره العالمي مما يؤدي في نهاية المطاف إلى التبعية في أداء أسواق المال العالمية نزولا وهبوطا. وطالب بإنشاء مؤشر جديدة يضم كل الأسهم الموجودة في البورصة مما سيسهم بصورة كبيرة في تقليل اعتماد السوق على أداء سهمين فقط وهما أوراسكوم للإنشاء والصناعة وأوراسكوم تليكوم القابضة. من جانبه قال وائل جودة عضو جمعية المحللين الفنيين إن تراجع السوق يعود إلى الانهيارات التي شهدتها الأسواق العالمية خلال الفترة الماضية مما سهم في انخفاض حاد في شهادات الإيداع الدولية للشركات المصرية المدرجة في بورصة لندن مما كان له بالغ الأثر على السوق المحلي حيث كسر مؤشر "case30" مستوى الـ 4500 نقطة ثم 4270 مشيرا إلى أنه في حال كسر مستوي الـ 3686 نقطة نتوقع أن يعاود المؤشر الصعود مرة اخري إلي مستوي الـ 4100 نقطة و4270 نقطة. وأضاف جودة أن المؤشر الآن يتحرك بين 3700 – 4800 نقطة وهي المنطقة التي يظهر فيها بقوة البائع في مقابل المستثمر صاحب القرارات الشرائية وبالتالي دفعت المؤشر إلي مزيد من التراجع، بالإضافة إلي العمليات البيعية من قبل المستثمرين الأجانب . وعن توقعات أداء السوق خلال الفترة المقبلة توقع أن تكون سمة البورصة الاتجاه نحو الهبوط مشيرا إلى تخلل تلك التراجعات فترات تحسن قصيرة الأجل أو متوسطة الأجل مضيفا انه من الصعب أن يعكس المؤشر اتجاهها فجأة من الهبوط إلى الصعود خاصة وأن ذلك يعني عودة سريعة للهبوط بشكل مفاجئ حيث يتطلب تغيير الاتجاه شهور وأحيانا أكثر من عام. وأكد الدكتور أحمد النجار رئيس قسم بحوث التطوير بشركة "بريمير" أن البورصة المصرية خلال الفترة السابقة شهدت تراجعات حادة خلال 11 جلسة متتالية بلغت نسبتها 22% وخلال الأسبوع الماضي 12% نتيجة ضعف القوة الشرائية من قبل المستثمرين والمضاربة فضلا عن عمليات جني الأرباح السريعة التي أدت إلي وصول البورصة إلي مستوي الـ 3700 نقطة. وأضاف النجار أن أحد أهم أسباب التراجع هي همزة الوصل بين شهادات الإيداع الدولية للشرات المصرية المدرجة في بورصة لندن ونظيرتها في السوق المحلي، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي باتت شهادات الإيداع الدولية ""GDR هي المعيار الرئيسي المتحكم في أداء نظيرتها من الأسهم المحلية، وتمثل هذه الأسهم نسبة الأغلبية في الوزن النسبي للمؤشر case30 وعليه فالهبوط الحاد المسيطر على الشهادات الدولية يعصف بالمؤشر المصري باعتبارها هي همزة الوصل بين البورصة المصرية والبورصات الدولية خلال بورصة لندن‏. وتوقع النجار خلال جلسة يوم الاثنين والثلاثاء من الأسبوع الجاري أن تختبر البورصة الاستمرار في الهبوط أو الاستقرار الذي يتبعه صعود قوي ويربط ذلك التوقع باستقرار بورصة لندن بعد أن أغلقت على تراجع خلال تعاملات الأسبوع الماضي إثر صدور بيانات مؤكدة عن دخول الاقتصاد البريطاني مرحلة الركود.