جمع الصلاتين للمسافر
أما الجمع
إن كان سائراً فالأفضل له أن يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء
إما جمع تقديم وإما جمع تأخير حسب الأيسر له وكلما كان أيسر فهو أفضل.
وإن كان نازلاً فالأفضل أن لا يجمع وإن جمع فلا بأس لصحة الأمرين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما قال:
(جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين
الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر)
فقالوا: ما أراد قال:
أراد أن لا يحرج أمته، أي لا يلحقها حرج في ترك الجمع.
وهذا هو الضابط كلما حصل حرج في ترك الجمع جاز له الجمع وإذا لم يكن عليه حرج
فلا يجمع لكن السفر مظنة الحرج بترك الجمع وعلى هذا يجوز للمسافر أن يجمع سواء كان جاداً في السفر
أم مقيماً إلا أنه إن كان جاد في السفر فالجمع أفضل.
وإن كان مقيماً فترك الجمع افضل.
ويستثنى من ذلك ما إذا كان الإنسان مقيماً في بلد تقام فيه الجماعة فإن الواجب عليه حضور الجماعة
وحينئذ لا يجمع ولا يقصر. لكن لو فاتته الجماعة فإنه يقصر من دون جمع إلا إذا احتاج إلى الجمع.
إذا أدرك المسافر ركعتين من الرباعية مع الإمام هل تكفيه لصلاته؟
هذا غير جائز إذا دخل مع المقيم يجب أن يكمل أربع ركعات بعد تسليم الإمام
لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا).
من أراد السفر بعد الفريضة هل يجمع معها ما بعدها وهو في بلده ؟
إذا كنت في بلدك لم تخرج وأردت أن تسافر بعد صلاة المغرب مباشرة فإنك لا تجمع لأنه
ليس لك سبب يبيح للجمع إذ أنك لم تغادر بلدك أما إذا كنت في بلد قد سافرت إليه
مثل أن تكون قد أتيت لمكة للعمرة ثم أردت أن تسافر بين المغرب والعشاء
فإنه لا بأس إذا صلى الإمام المغرب أن تصلي بعده العشاء مقصورة ثم تخرج إلى بلدك.
إذا أخر المسافر صلاة المغرب ليجمعها مع صلاة العشاء وأدرك الناس في المدينة يصلون العشاء ؟
فالأمر ظاهر ويسلم مع الإمام لأنه يكون صلى ثلاثاً وإن دخل في الثالثة أتى بعده بركعة.
أما إن دخل في الركعة الأولى من صلاة العشاء وهو يصلي بنية المغرب فإن الإمام إذا قام إلى الرابعة
يجلس هو ويتشهد ويسلم ثم يدخل مع الإمام في بقية صلاة العشاء حتى يدرك الجماعتين
في الصلاتين وهذا الانفصال جائز لأنه لعذر والانفصال لعذر جائز كما ذكر ذلك أهل العلم.
الصلاة في الحضر وقد أدركه وقتها في السفر والعكس:
قاعدةوهي:
أن العبرة بفعل الصلاة فإن فعلتها في الحضر فأتم وإن فعلتها في السفر
فاقصر سواء دخل عليك الوقت في هذا المكان أو قبل.
مثلاً إنسان سافر من بلده بعد أذان الظهر لكن صلى الظهر بعد خروجه من البلد ففي
هذه الحال
يصلي ركعتين وأما إذا رجع من السفر ودخل عليه الوقت وهو في السفر ثم وصل بلده
فإنه يصلي أربعاً فالعبرة بفعل الصلاة إن كنت مقيماً فأربع وإن كنت مسافراً فركعتين.
إذا قام المسافر لثالثة وقد نوى القصر:
إذا أتم المسافر الصلاة ناسياً فإن صلاته صحيحة ولكن يسجد للسهو لأنه زاد زيادة
غير مشروعة ناسياً فإن المشروع في حق المسافر أن يقتصر على ركعتين إما وجوباً
على مذهب أبي حنفية وأهل الظاهر وإما استحباباً على مذهب أكثر أهل العلم.
