القيمة العادلة للأسهم
أولاً: مفهوم القيمة في حد ذاته مفهوم معقد جدا في كل العلوم وانا هقولك ببساطة ازاي ... لو سالنا نفسنا ايه هي الحاجة ذات القيمة الكبيرة للأنسان ممكن حد يقولي التي تحقق له اكبر منفعة ... هأقوله بس خلي بالك الهواء والمياه أهم نفع بيتحقق للأنسان وهو بقاءه حيا وهم ما لهمش ثمن .... وهنا هيقفز لذهنك فكرة تانية وهي الوفرة والندرة كلما كان الشيئ نادر الوجود كلما غلا ثمنه علشان كده الدهب اغلي من الرمل .. بس الرمل لما بيعملوه رقائق سيلكون بيبقي اغلي من الدهب المهم ان فيه عوامل كثير متشابكة كثير في اسواق السلع بتتحدد علي اساسها القيم والاسعار زي الموضة والقيمة المضافة والمنفعة والندرة ووو كل ده بيتفاعل علشان يكون العرض والطلب علي السلع ، وقالوا انه العرض والطلب في النهاية هيحدده السعر وان ازاي بقي حجم العرض والطلب دول بيتكونوا ده بقي البلاك بوكس بتاع علم الاقتصاد.

ثانيا : الامر بقي في سوق المال والاقتصاديات المالية المفروض هيكون مختلف لأن المفروض رأس المال المستثمر له هدف واحد وهو هدف اتفقوا يسموه هدف تعظيم الثروة ، المهم مش هاطول ظل علم التمويل يبحث في قضية رئيسية أسمها نظرية التقييم للأصول المالية ... ومرت النظرية دي بمراحل كثيرة هأقولكم بسرعة عليها لانكم هتلاحظوا ان تفكير بعضنا هيروح لواحدة من طرق التقييم المختلفة دي :
أولا طريقة التكلفة التاريخية أو القيمة الدفترية :زي ما بعض الاخوة عقب علي المشاركة بأن القيمة العادلة هي قيمة الاصول في الميزانية طبعا نطرح منها الالتزامات اللي علي الاصول دي هيدينا صافي حقوق الملكية اقسمه علي عدد الاسهم حيديني التقييم العادل للسهم.

بس الطريقة دي طبعا منتقدة جدا ليه لأنك ببساطة ممكن تلاحظ انه الاصول دي قيمتها النهاردة تختلف خالص عن اللي انت اشتريته بيها وكمان الحالة الفنية لو الات مثلا حتي لو بتعمل اهلاك للاصول حتكون مختلفة بدليل بيبقي فيه اصول اهلكت دفتريا وشغالة المهم الانتقاد ده قادهم للطريقة الثاني وهي
ثانيا : التكلفة الدفترية المعدلة :هنا بنقوم بتعديل القيم بتاعت الاصول اللي عندنا بالتغيرات المؤثرة فنيا ، تضخم الاسعار ، تغير سعر العملة لو كان الاصل مستورد وهكذا .... وبعدين اكمل زي الطريقة اللي فاتت. بس الطريقة دي بتبقي برضه منتقده او غير كافية لما بيبقي عندي نوعية اصول زي الاراضي مثلا او البضاعة الراكدة ، فقالوا يبقي احسن طريقة ناخد بيها هي :
ثالثا : طريقة القيمة السوقية :يعني نشوف الاصول دي النهارده في السوق بكام لو عندي قطعة ارض بتاعت شركة مصر الجديدة مثلا زي ارض المريلاند ومقيمة دفتريا المتر يمكن بكلام فاضي ، لأ اشوف النهاردة المتر بكام واقيم ، ودي يا جماعة اكبر نقطة بتعمل مشكلةفي عمليات الخصخصة يعني اللي وقف خصخصة شركة سيد ايه تقييم ارضها ومبناها اللي في شارع الهرم ما هو لو قيمته بسعر المتر النهاردة هيبقي سعر السهم غالي جدا وبعدين انا مش هصفي الشركة وابيعها اصول دي الشركة لسه شغالة يعني مفيش استفادة من الارض دي مش هابيعها المهم ده موضوع كبير قوي مش هأدخلكم فيه وبرضه قصة عمر افندي ، يعني هو الانتقاد للطريقةدي بشكل عام ايه انا مستثمر ما يهمنيش الاصول دي بكام المهم الاصول دي والشركة دي هتجبلي ايرادات كام ( طالما المشروع مستمر مش باصفي ) وكمان فيه شركات بتحقق ايراد كبير قوي ومعندهاش اصول مادية تذكر يعني مثلا شركة هيرمس النهاردة في السوق حوالي 15 مليار جنيه واصولها لاتزيد عن المليار مثلا بس بتحقق ربحية قد ايه طيب نعمل ايه نقيم اللي هيدخلي ومن هنا كانت الطريقة الرابعة
رابعا :طريقة التدفقات النقدية :انا هنا هأشوف التدفقات النقدية اللي هتحققها الشركة لمدة طويلة وبناء عليها احدد قيمتها وسعر سهمها ولو انا مهتك بالتوزيعات هآخد مجموع التوزيعات المتوقعة لمدة زمنية 20 سنة مثلا وتبقي دي القيمة ، ودي برضه طريقة انتقدت انها ما بتاخدش في حسابها تناقص القوة الشرائية للنقود يعني انت بتقلي ان فيه تدفقات نقدية هتتحقق خلال عشرين سنة مثلا 100 جنيه بس الجنيه اللي هيتحقق سنة 2020 مش زي الجنيه بتاع النهاردة .
طيب نعمل ايه ناخد الطريقة الخامسة
خامسا : طريقة القيمة الحالية للتدفقات النقدية :هنا باخد حاجة اسمها معدل خصم وده ببساطة عكس معدل الفايدة بعني مثلا لو قلت قيمة الجنيه اللي هتاخده السنة الجاية بمعدل خصم 7% يبقي حوالي 93 قرش وهكذا وليها طريقة في الحساب وهنا هأخد معدل خصم كام ده برضه بتبقي نقطة خلاف بس لا زم المعدل ده ياخذ في الحسبان التضخم المتوقع وأسعار الفائدة السائدة العائد المتوقع للنوع ده من المشاريع . وما تزال ايضا الطريقة منتقدة ليه لأنه احنا بنتعامل مع مستقبل وده مش مضمون طب نعمل ايه
سادسا : طرق السيناريوهات :ودي اكثر من طريقة بتتعمل فيها سيناريوهات مختلفة متفائلة ومتشائمة ومتوسطة وبنقيم كل طريقة ايراداتها ومصروفاتها والتدفق النقدي بتاعها والقيمة الحالية ليها وبعدين ناخذ متوسط الكلام ده بشكل معين ونوصل للتقييم زده الطريقة اللي يتعتمد عليها تقييم الشركات للخصخصة مثلا لكن علشان كده بتسمعوا عن الخناقات علي قيم الشركات طبعا اللي بياخد بيها مستند علي اساس علمي وتحت افتراض استمرار المشروع المشكلة انه في بعض الاحيان بعد المستثمر ما بيشتري بالطريقة دي بيطفش العمال ويبيع اراض الشركة ويبني عليها عمارات . واحنا بنشوف ان الطريقة دي ملائمة للطرح في البورصة ومش ملائمة للبيع لمستثمر استراتيجي.
على فكرة فيه ثلاثة من العلماء المعاصرين خدوا جايزة نوبل لاسهامتهم في تطوير الطريقة دي وكمان مفهوم محفظة الاوراق المالية وهما Harry M. Markowitz و William F. Sharpe