انتهت ثاني جلسات الأسبوع الجاري أمس الأثنين لتشهد تراجع في أداء مؤشرات البورصة الكويتية الرئيسية لثالث جلسة من أصل خمس جلسات تم تداولها في الشهر الجاري، حيث انخفض المؤشر السعري للسوق بنسبة 0.79% بعد إغلاقه أمس عند مستوى 6678.9 نقطة خاسراً 53.3 نقطة، فيما تراجع المؤشر الوزني في نهاية تعاملات أمس بنسبة أكبر من نظيره السعري، حيث بلغت تلك النسبة عند الإغلاق 1.95%، وذلك بعد أن أنهى التداولات عند مستوى 371.9 نقطة خاسراً 7.4 نقطة تقريباً.
ومن الملاحظ أن الارتداد السلبي للمؤشر وللسوق بالأمس لم يأت مخالفاً ومعاكساً لأداء وتوقعات معظم المراقبين والمتداولين فحسب، ولم يسر وفق وتيرة التصحيح الفني العقلاني والمنطقي الذي يستهدف الأسواق والأسعار بعد كل ارتفاع ونشاط، بل جاء ليعبر عن
سوق ما زالت تديره الأهواء والإشاعات وتحركه الظنون والنوايا ، والمتابع لتداولات الأمس سيلاحظ أن الجهات الاستثمارية والمؤسسات المالية الرئيسية والتي كان يفترض بها أن تساهم بدفع السوق للاستقرار، هي التي قامت «بسحبه» للخلف وتعمدت الإطاحة به، وهذا ما بدا واضحاً على تداولات بعض الأسهم التي تهاوت بالحدود الدنيا بدون أي مبرر عقلاني ومنطقي لانخفاضها بهذا الحد، ويؤكد المراقبون أن شح السيولة يجب ألا يكون شماعة لتدمير تلك الشركات وانهيارها بهذا الشكل.
و ترى اوساط مالية ان
عدم توافر محفزات جديدة تدعم من وتيرة التداول يجعل اداء المؤشرات العامة للسوق والاسهم المدرجة في القطاعات الثمانية عرضة للتذبذب والتراجع السعري من وقت الى اخر ، بل يدفع الى مزيد من الانخفاض ان لم يجد جديد خلال المرحلة المقبلة ، فيما تشير الاوساط الى ان ارتكاز السوق في فترات مضت على تطورات مثل صفقة «زين» جعلا جانبا كبير من المتعاملين ينشغلون فقط بها دون اي امور اخرى الامر الذي جاء باثار سلبية مع دخول الصفقة في حالة من الضبابية.
ومن الملاحظ أن
سوق الكويت للأوراق المالية في تداولات الأمس لم يتجاوب بشكل أيجابى مع الرسالة التي حملتها أرباح الهيئة العامة للاستثمار من صفقة سيتي جروب بعد أن حققت منها أرباحاً بنحو 1.1 مليار دولار في غضون أشهر معدودة بعائد استثمارى يبلغ نحو %36.7. السوق أدار ظهره للرسالة التي تحمل من ضمن ما تحمل أن أسواق الأزمة حققت عوائد استثمارية بنسبة تبلغ نحو %37 ليتبقى الأسهم مرهونة للمضاربات الوقتية السريعة التي تأخذ الأسعار صعوداً ونزولاً بين بناء المراكز وجني الأرباح .
وهنا قال
مدير فريق دريال للتحليل الفني لسوق الكويت للاوراق المالية محمد الهاجري ان تراجع السوق خلال جلسة الامس جاء نتيجة عوامل عدة في مقدمتها تصريح وزير المالية مصطفى الشمالي بأن عوائد صفقة بيع حصة الهيئة العامة للاستثمار ستتوجه الى اقتناص الفرص الاستثمارية التي تظهر في الاسواق الخارجية, الامر الذي انعكس سلبا على نفسية المتداولين الذين عولوا على عودة هذه العوائد الى السوق المحلي.
واضاف الهاجري ان تحقيق هيئة الاستثمار لـ 1.1 مليار دولار كأرباح من بيع حصتها في "سيتي غروب" يعد خطوة استثمارية جيدة ورسالة تطمين للكويتيين بأن اداء الصندوق السيادي الكويتي جيد على الرغم من الازمة المالية التي عصفت بالاسواق المالية والشركات, كما ان هذه المكاسب عوضت خسائر الكويت في مؤسسة ميريل لينش.
وعلى الرغم من تراجع المؤشر الا ان عمليات البيع على الاسهم لم تكن بشكل موسع اوكثيف بل كانت محدودة جدا وهو مايشير الى ان السوق لم يتعرض لعمليات جني ارباح نتيجة ارتفاعه في الجلسات الاخيرة لعدة اسباب فى مقدمتها ان قيم التداولات فى السوق جاءت متدنية ولم تتجاوز ال¯ 28 مليون دينار وهو ادنى مستوى لها منذ بداية العام, وبالتالى لم يكن هناك زخم مالى فى السوق, هذا بالاضافة الى ان كمية الاسهم المتداولة محدودة جدا ,كما ان السوق لم يرتفع بشكل قياسى خلال الجلستين الاخيرتين بل كان ارتفاعه محدودا ولم يتجاوز 81 نقطة.
وعلى صعيد متصل استعرضت بعض الصحف العالمية أخبار صفقة هيئة الاستثمار ومنها صحيفة (الجارديان) البريطانية التى قالت ان ا
لهيئة العامة للاستثمار حققت ارباحا بقيمة 1.1 مليار دولار عن طريق بيع كامل حصتها في سيتي جروب . ووصفت الصحيفة الخطوة التي قامت بها الهيئة بانها حققت ارباحا قياسية عن طريق استغلال الفرص في الوقت المناسب مع الانتعاش الاخير في اسعار الاسهم.
وحول نفس الموضوع ذكر
هاني قبلاوي العضو المنتدب ومدير عمليات الشرق الاوسط وشمال افريقيا في بنك اوف نيويورك ميلون ان الصناديق السيادية بمثابة مؤسسات استثمارية كبيرة تتطلع لتحقيق عوائد للمساهمين فيها، واشار الى ان الهيئة العامة للاستثمار في الكويت وجدت الفرصة السانحة لكي تقوم بعمل ذلك.ووصفت الصحيفة الهيئة العامة للاستثمار بأنها اقدم الصناديق السيادية في الشرق الاوسط واكثرها خبرة وتبلغ قيمة اصولها اكثر من 200 مليار دولار.
ونتوقف مع فعاليات مؤتمر
«ساهم معنا في مكافحة غسل الأموال» و في
الجلسة الثالثة الخاصة بممثلي جهات إنفاذ القانون والمهن القانونية تحدث
مدير ادارة المتابعة والتنسيق في وزارة الخارجية السفير خالد محمد المغام س عن جهود وزارته في مجال مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب.وقال ان مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب من القضايا المهمة والتي تحتاج الى جهود مكثفة من وزارات الدولة للتصدي لها لما تشكله الظاهرة من تهديد للامن والسلم الدوليين.وقال: الكويت تلقت الثناء من الفرق الدولية المتخصصة لمشاركتها الفاعلة في الاجتماعات الخاصة بمكافحة الظاهرة والتنسيق فيما بين البنك المركزي والجهات الحكومية الاخرى في المعلومات الواردة إلينا بشأن عمليات غسل الاموال وتمويل الارهاب.
ومن جانبه قال
استاذ القانون العام بكلية الحقوق جامعة الكويت إبراهيم الحمود ان ظاهرة غسل الاموال اصبحت من الحقائق التي يتعين التعامل معها بجدية داخليا وعالميا. وأضاف، داخليا: يمكن للبنك المركزي ان يمارس رقابة فعالة وصارمة على عملية حركة الاموال من وإلى البنوك المحلية من خلال الزام البنوك بالافصاح عن المعاملات المالية الداخلة اليها او الخارجة منها اذا ما زادت على رقم معين او تكررت في نفس اليوم او في تواريخ قريبة متى تعلقت بحساب واحد او حسابات بينها روابط من نوع ما، وربط كل ذلك بنظام معلومات مركزي ودون التضحية بقواعد سرية حسابات العملاء.
وفى دوره قال
العضو المنتخب بالأمم المتحدة من قارة آسيا بلجنة منع الجريمة وممثل جمعية المحامين الكويتية عبدالمجيد خريبط ان جهود الكويت في مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب قد تكاملت مع المنظومة الدولية وبدعم متكامل من مدير ادارة مكافحة غسل الاموال الشيخ نمر الصباح. واشار في ورقة العمل التي قدمها الى مشروع قانون مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب.مستعرضا بنود القانون ونصوصه التي قدمت الى مجلس الامة لإقراره اضافة الى مجموعة من القوانين الدولية ذات الصلة بعمليات غسل الاموال.
هذا وقد اوضح
المستشار القانوني في السفارة الامريكية لدى الامارات براين فريزر ان جرائم غسل الاموال ترتبط بصلة وثيقة مع الفرص الاقتصادية في أي بقعة من العالم وانسياب تلك الاموال بطرق غير قانونية الى ايدي مجهولة واذا لم يكن هناك ردع كافٍ سوف تزداد عمليات غسل الاموال حول العالم خاصة في ضوء الظروف الاقتصادية الصعبة التي يشهدها العالم.واشار الى ان السوق المالي بالكويت تحتاج الى حماية ضد عمليات غسل الاموال نظرا لأنها مستهدفة من قبل العديد من الجهات التي تشترك في عمليات غسل الاموال على مستوى عالمي.
وفي الجلسة الرابعة الخاصة
بممثلي القطاع المالي والاقتصادي قال
نائب مدير ادارة الرقابة الميدانية في بنك الكويت المركزي وعضو اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب طلال الصايغ انه لبناء نظام فعال لمكافحة عمليات غسل الاموال فان الامر يتطلب 3 عناصر ضرورية هي:
-1 بيئة قانونية جيدة.
-2 جهات انفاذ قانون مؤهلة.
-3 نظام مصرفي ومالي جيد.
بينما قال
رئيس مكتب مكافحة الجرائم المالية والاقتصادية د.جمال الخضر ان حديث المسؤولين عن خلو الكويت من ظاهرة غسل الاموال غير صحيح. واضاف ان الكويت طافحة من عمليات غسل الاموال التي تعرف بانها الاموال غير الشرعية التي يتم دخولها بطرق غير مشروعة للنظام المالي للدولة. واشار الى ان الفساد الاداري وسرقة المال العام وتجارة الاقامات والتلاعب في المناقصات والرشاوى والمبالغة في الفواتير والاجازات الوهمية كلها جرائم نتج منها اموال غير مشروعة تدخل الى النظام المصرفي.
وننتقل إلى أخبار الشركات .. حيث أعلنت
شركة دار الاستثمار ان الشركة واللجنة التنسيقية وهي اللجنة التي تمثل بنوك ومستثمري شركة دار الاستثمار قد قدمنا عرضا متكاملا لخطة اعادة الهيكلة المالية لبنوك ومستثمري الشركة وذلك لاعادة جدولة وهيكلة الالتزامات المالية لشركة دار الاستثمار في اجتماعين تم عقدهما في الكويت ودبي يومي 24 و25 من شهر نوفمبر على التوالي.
ومن ناحية أخري صرحت مصادر مطلعة انه تم
تأجيل الحكم في الدعوى المرفوعة من قبل بنك بيت التمويل الكويتي (بيتك) ضد وزارة المالية بشأن مجمع المثنى الى نهاية شهر يناير المقبل. وقالت المصادر انه تم تأجيل الفصل بين الطرفين لمزيد من الايضاحات واستكمال كل حيثيات القضية من معلومات وبيانات خاصة بذلك، مشيرة الى انه تم الاستماع في جلسة امس الى حجة الطرفين ووجهة نظرهما في القضية التي تتعلق باستمرار تأجير بيتك للمجمع.
وفى اتجاه أخر قال
علوي شهاب مبعوث الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو الخاص للشرق الاوسط ان بيت التمويل الكويتي أكبر بنك اسلامي في الكويت وكونسورتيوم مستثمرين من السعودية واليمن وقطر والبحرين مهتمون بانشاء بنوك جديدة ولكنه لم يوضح ان كانوا يريدون انشاء بنوك تقليدية أم اسلامية.
وأخيرا ..
منحت مجلة «جلوبال فاينانس» بنك الكويت الوطني هذا العام لقب «أفضل بنك للتمويل التجاري في الكويت لعام 2009» ، وذلك للعام الخامس على التوالي. وقالت
شيخة خالد البحر، نائب الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني في تكريم خاص لادارة التمويل التجاري بالبنك: «انه لمن دواعي سرورنا البالغ أن نفوز مجدداً بجائزة أفضل بنك للتمويل في الكويت لعام 2009، ولا ريب بأن هذا الانجاز يؤكد مجدداً على تفرد الوطني وتميز في مجال التمويل التجاري وخدمات الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان، مشيرة الى أن حجم عمليات البنك في هذا المجال وخبراته الفريدة في مجال تنظيم عمليات الاقراض والتمويل التجاري المباشر، فضلاً عن امتلاكه لشبكة واسعة النطاق من العلاقات عبر فروعه الاقليمية والعالمية المنتشرة في مختلف أرجاء العالم كرسته على مدى السنوات الماضية ليكون الاختيار المصرفي الأول لكبريات الشركات المرموقة المحلية والأجنبية التي تنشط في الكويت اضافة الى أبرز مؤسسات الدولة وشركات القطاع العام».