PDA

عرض الاصدار الكامل : يبدأ تفعيله الفترة المقبلة نظام تسليف الأوراق المالية يشعل الجدل في البورصة


tdawy
11-07-2006, 01:01 AM
يبدا خلال الايام المقبلة تفعيل الية اقتراض الاوراق المالية بغرض بيعها او ما يعرف باسم تسليف الاوراق المالية‏'shortselling'‏ بهدف تنشيط بورصة الاوراق المالية و ادخال ادوات مالية جديدة لا ستكمال منظومة البنية الاساسية للبورصة المصرية خاصة وان نظام تسليف الوراق المالية يعد الشطر المكمل لالية الشراء والبيع في نفس جلسة التداول‏'samedaytraiding'‏ مما يساهم في انعاش حجم التداول وزيادة حجم السيولة في السوق‏.‏

ومن المقرر ان يتم تطبيق نظام تسليف الاوراق المالية الذي يسمح للمتعاملين في السوق ببيع اوراق مالية لا يمتلكونها علي مرحلتين تشمل الاولي التعامل علي الاسهم الاكثر نشاطا الي ان يمتد النظام في مرحلة تالية لجميع الاسهم المقيدة والمتداولة في البورصة‏.‏

تباينت اراء الخبراء والسماسرة بشان بيع الاوراق المالية المقترضة حيث اعتبرها فريق من السماسرة والخبراء الية لتنشيط التعاملات في البورصة بصورة وهمية ومن خلال اشعال المضاربات التي لا تستند الي اي اسس او معايير موضوعية فيما يعتبرها فريق اخر وسيلة لتنشيط السوق وخلق الية من الالتزام في التعاملات عن طريق اكمال منظومة الادوات المالية الحديثة في السوق لا سيما مع تطبيق التداول السريع والسماح بشراء وبيع الاوراق المالية في نفس جلسة التداول‏.‏

ويري فريق ثالث اكثر تحفظا انه من الصعب الحكم علي التجربة وتقييم الالية الجديدة الا بعد تطبيقها والتاكد من سلامة تطبيقها وعدم وجود مشاكل او اخطاء في التطبيق‏.‏

ويري انصار الفريق المتحفظ ان التجربة وسلامة التطبيق هي الوسيلة الفعالة للحكم علي مدي نجاح نظام تسليف الاوراق المالية‏.‏

ويري المؤيدون لنظام بيع الاوراق المالية المقترضة ان هذه الالية وسيلة فعالة لتنشيط التداول في البورصة خاصة بعد حالة الركود التي يمر بها السوق اضافة الي اهميتها في تحقيق بعض المكاسب علي اعتبار ان المستثمر يقوم في هذه الحالة بالاستفادة من تراجع الاسهم علي عكس الشراء والبيع في نفس الجلسة حيث يقوم المستثمر‏-‏ في هذه الحالة‏-‏ ببيع اوراق مالية لا يملكها بسعرها السوقي ثم يقوم بشرائها باسعار اقل في فترات لاحقة مما يمكنه من تحقيق بعض المكاسب الراسمالية‏.‏

ويري المؤيدون لنظام تسليف الاوراق المالية ان مزايا هذا النظام متعددة وانها تشمل تحقيق المكاسب الراسمالية فضلا عن الحد من مخاطر تذبذ ااسعار‏'‏ التغطية‏'‏ حيث تساعد عملية التغطية علي حماية المستثمر من انخفاض سعر الورقة السوقي فعلي سبيل المثال اذا تملك المستثمر ورقة مالية في حسابه معتقدا ان سعرها في السوق سياخذ المنحني الصعودي في الاجل الطويل الا انه يخشي تراجع اسعارها في المدي القريب فانه يمكنه في هذه الحالة اللجوء لعمليات بيع اوراق مالية مقترضة لحماية ما يملكه من اوراق مالية وتسمي العملية‏'shortsellingagainstthebox'‏ بحيث يمكن للمستثمر في حالة انخفاض الاسعار للورقة الحفاظ علي قيمة استثماراته عند اعادة شراء تلك الورقة‏.‏

وفي حالة ارتفاع سعر الورقة يمكن للمستثمر استخدام ما يملكه من اوراق في سداد القرض دون ان يتحمل الخسائر في ضوء الاسهم المتوافرة لديه‏.‏

كما يري المؤيدون لنظام بيع الاوراق المالية المقترضة ان من بين مزايا الالية الجديدة زيادة استفادة المستثمرين طويلي الاجل من العائدات حيث يحصلون علي التوزيعات والكوبونات المقررة باعتبارهم مالكين للاسهم المقرضة اضافة الي عائد مقابل الاقتراض مما يزيد من فرص ربحية المستثمر طويل الاجل ويزيد من جاذبية سوق الاوراق المالية كمقصد للاستثمارات والاموال ويعظم من دور سوق الاوراق المالية في تعظيم العوئد علي الاستثمارات والسيولة التي توفر للشركات التمويل طويل الاجل بتكلفة مناسبة وهو م نالامهام الرئيسية لبورصة الاوراق المالية‏.‏

ورغم المزايا المتعددة التي يبديها البعض لالية اقتراض الاوراق المالية بغرض بيعها يري فريق اخر من السماسرة والمحللين الماليين والمتعاملين في البورصة ان هذه الالية تحمل الكثير من المخاطر للسوق الذي يعاني من مشاكل جسيمة في ظل الانخفاضات المتوالية في الاسعار وازمة الثقة التي تجتاح المتعاملين‏.‏

ويري الرافضون لالية تسليف الاوراق المالية ان السوق يعاني من ضعف الخبرات ومن دخول عداد كبيرة من المتعاملين الجدد ممن يفتقدون الخبرات والمهارات لا سيما مع الطروحات الاخيرة التي شملت المصرية للاتصالات واموك وسيدي كرير وساعدت علي تدفق الاف المتعاملون الجدد للبورصة حيث شهدت هذ هالطروحات تكويد اكثر من ربع مليون عميل جديد يبحث معظمهم عن الارباح الخيالية من المضاربات العشوائية التي لا تستند الي اي اسس او قواعد علمية او تعتمد علي التحليلات المالية او الفنية او البيانات المالية او نتائج اعمال الشركات المقيدة مما يجعل تطبيق اليات معقدة ذات مخاطر شديدة مثل تسليف الاوراق المالية اضافة سلبية وليست ايجابية للسوق‏.‏

كما يلفت الرافضون لنظام تسليف الاوراق المالية الي نقطة اخري وهي تزايد المضاربين في السوق مما يحمل تطبيق الالية الجديدة مخاطر عنيفة للسوق وتذبذبات حادة في الاسعار موضحين ان تطبيق هذا النظام جاء في توقيت تعالت فيه اصوات الخبراء والسماسرة والمتعاملين في السوق بضرورة العمل علي الغاء نظام شراء وبيع الاوراق المالية في نفس الجلسة‏-‏ التداول السريع‏-‏ والذي يعد نظام التسليف الجزء المكمل له نظرا لما تسبب فيه من اشعال المضاربات والتعاملات العشوائية‏.‏

كما يري الرافضون للنظام ان مثل هذه الاليات من شانها تنشيط حجم التداول بصورة غير مبررة وزيادة المضاربات وبالتالي ينصرف المتعاملون عن اداء الشركات المقيدة ونتائج الاعمال وتقفز الاسهم الي مستويات غير مبررة مما يعرض السوق لمخاطر كبيرة مما يجعل اللية ضارة بالمتعاملين وليست في صالح السوق‏.‏

ويذهب فريق ثالث من الخبراء والساسرة الي ضرورة التريث في الحكم علي الالية الجديدة لا سيما وان التجربة العملية هي التي تثبت ما اذا كانت اضافة للسوق ام عبئا عليه مطالبين بوضع الضوايبط الكفيلة التي تمنع وقوع المشاكل والحد من الاخطاء في اضيق نطاق ممكن‏.‏

من جانبه اكد الدكتورهاني سري الدين رئيس الهيسئة العامة لسوق المال انه تم اجراء جميع التجارب والاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية موضحا انه لا مجال للتجربة والخطا وانه تم وضع كافة الضوابط والقواعد الرقابية والتنظيمية التي تكفل حسن تطبيق الالية الجديدة‏.‏

ويري ان النظام الجديد من شانه زيادة عمق وسيولة السوق وانه سيتم تفعيله بشكل كامل منتصف سبتمبر المقبل مشيرا الي انها النظام يسمح للفراد والبنوك والمؤسسا ت المالية بالتعامل وفقا لالياته والضوابط التي تم وضعها موضحا ان المستثمر مالك الورقة له كل الحقوق والصلاحيات كما ان تسليف الاوراق المالية لايمنع المالك الاصلي من التعامل عليها وله الاستفادة من التوزيعات والحقوق كمالك للورقة‏.‏

الخبراء يطالبون بسرعة تدشين صندوق موازنة الأسعار لحماية المتعاملين من تذبذبات الأسهم

دعا سمساسرة وخبراء البورصة الي سرعة تدشين صندوق موازنة الاسعار في البورصة الذي اعلن عدد من البنوك والمؤسسات المالية اعتزامهم اقامته بقيمة‏5‏ مليارات جنيه‏.‏

واكدوا ان الصندوق يساعد علي الحد من التقلبات العنيفة في الاسعار ويقوم بدور صانع السوق موضحين انه رغم نمو سوق المال المصري لا يزال دور صانع السوق مفقودا مما يكرس مشاكل التذبذبات العنيفة في الاسعار ويزيد من مخاطر السوق‏.‏

واشار الخبراء والسماسرة الي ان صانع السوق يمكنه تحقيق المكاسب والاستفادة من موجات صعود وهبوط السوق حيث يتدخل بالبيع في فترات صعود الاسهم والشراء مع هبوط الاسعار وبالتالي يتمكن من تحقيق المكاسب فضلا عن الدور الحيوي الذي يقوم به في احداث التوازن في الاسعار‏.‏

وادي غياب صانع السوق الي طفرات سعرية غير مبررة للاسهم والاوراق المالية المقيدة في البورصة الفترة الماضية مما ترتب عليه عمليات بيع واسعة وانخفاضات كبيرة في الاسعار مما ادي الي تفاقم خسائر المتعاملين وزيادة مخاطر السوق لا سيما مع سيطرة الافراد علي معظم التعاملات واستحواذ عدد محدود من اسهم المضاربات علي معظم التداول‏.‏

ويساعد الصندوق الجديد علي زيادة سيولة السوق من خلال امكانياته التي تؤهله لضخ مبالغ مالية كبيرة في السوق في اي لحظة ومواجهة المشاكل في فترات ذعر المتعاملين مع تراجع الاسعار‏.‏
الاهرام الاقتصادي 10/7/2006